Libya Map Libya Wattani Libya Flag
 

مرحبا بكم فى موقع ليبيا وطنى ----------------------------------- من اجل الوطن ---------------------------------- من اجل الشهداء  

 
     
 

مفتاح بو ركلـــــة: العلاقات الليبيه اللمانية

 

العلاقات الليبيــــــــة  الألمانيــــــــــــة
 بين الشخصنة وضياع  مصلحة الشعب

بقلم / مفتاح بو ركلـــــة

 العلاقات بين الدول تحكمها  ( قواعد وضوابط وشرائع ) أى انها علاقات ضرورية نابعة من طبيعة تبادل المصالح ، وهي علاقات تخدم هذه المصالح من أجل الشعوب . لكن يبدو أن هناك فهماً مغلوطاً  لهذه الحقائق ، لاتفهمه السلطة القائمة في ليبيا وعلى رأسها  " القائد " معمر القذافي .

فهو لا يدرك معنى العلاقات الدولية ، ويتعامل معها بطريقة موغلة في الطفولية والشخصنة ، إذ يعتقد  أن العلاقات بين الدول والشعوب يمكن تطويعها من أجل  " عيون القائد وابن القائد " ، ومن ثمة لتذهب مصلحة الشعب الليبي الى الحجيم ، إذ كان لدية مصلحة في العلاقة مع هذه الدولة أو تلك.

في الآونة الأخيرة اصدرت " القيادة الرشيدة " في ليبيا تعليماتها الى " المكتب الشعبي في المانيا " ، بعدم منح الرعايا الألمان أى تأشيرا دخول الى الأراضي الليبية ، حتى لوا كان الهدف من زيارتهم  خدمة  الشعب الليبي أو قطاع منه.

إذا عرف السبب بطل العجب ، فالأخ " القائد " زعلان من إيقاف البوليس الألماني لأبنه المدلل ، وحجز سيارته في احتفالات  عيد رأ س السنة الميلادية  " على الطريقة الثورية " ، وقيام الصحافة الألمانية  بنشر بعض الفضائح المتعلقة بالتصرفات غير اللآئقة لأبن " القائد  " ، وكذلك لنشر صور سياراته الفارهة التي لا يوجد أحد في " جماهيرية أبوه العظمى " ، يمتلك مثلها .

وبالطبع  يمكن بثمن هذه السيارات إعاشة ألف أسرة ليبية  لمدة عام أو أكثر ، ويمكن أيضاُ بثمن هذه السيارات ، إيواء ألف طفل من أطفال البراويط أو الشوارع  الليبيين .

لا شك أن ثمن هذه السيارات الفارهة لم يأتي من حصة القذافي التي تحصل عليها عندما وقف في أول طوابير فقراء ليبيا لكي يستلم نصيبه " ماصح وجهه " من توزيع  الثروة .

 إذن فالسؤال من أين جاء ابن القذافي بقيمة السيارتين اللتين يصل ثمنهما الى مليون دينار ليبي أو أكثر ؟

من المؤكد أن ابن القذافي  كان يتسول كبقية فقراء ليبيا أمام المساجد ، وفي تقاطعات الطرق لكي  يجمع ثمن هذه السيارات الفارهة ، وسهرة ليلة رأس السنة على  أنغام " التانجو الثوري  ، ونشيد  الله  أكبر " .

في المرة السابقة ، أى قبل هذه الحادثة الأخيرة ، أوقفت الشرطة الألمانية ابن القذافي ،  في إحدى المراقص والبارات المشهورة ، بعد ان قام بالإعتداء على صديقته في البار ، لأنها  رفضت أن تصعد  الى الطاولة التي يجلس عليها وتقوم بالرقص كما طلب منها ، مما دعى البوليس الألماني للتدخل ، وجرى إنقاذ الموقف فيما بعد بإعطاء ابن القذافي الحصانة الدبلوماسية .

 وهاهو  التاريخ  يعيد نفسه ، فهذه المرة عندما وقعت المشكلة بحجز سيارة ابن القذافي الفارهة ، لما تسببه من أصوات مزعجة ، وتم إيقافه ،و تدخل" المكتب الشعبي الليبي" ، واعطاه جواز سفر دبلوماسي حتى لاتتم مقاضاته أو سجنه ، أى انه خرج من القضية " كالشعرة من العجين " .

الطامة الكبرى ان وفداً طبياً ألمانياً تم التعاقد معه من قبل المستشفيات أو الكليات الليبية الطبية ، وهو مكون من عدد من الأطباء الألمان لزيارة ليبيا وإجراء فحوص ، وعمليات جراحية ،وتدريب كوادر وإلقاء محاضرات ، حيث رفضت السفارة الليبية إعطائهم تأشيرات دخول الى ليبيا ، كرد فعل على إيقاف ابن القذافي ، وحجز سيارته ، وليذهب المرضى والمحتاجين الليبين الى الموت غير مأسوف عليهم .

ولعلنا نذكر القراء بحادثة ممائلة  وقعت منذ سنوات عديدة مع دولة النمسا  التي منعت سيف " الإسلام " ، من إدخال نموره المفترسة  الى النمسا والتي كانت بصحبته ، وينفق عليها بسخاء عندما كان الليبيون يجوعون ولايجدون مايسد رمقهم ، حيث قامت قيامة القذافي وأمر بإيقاف كافة التعاملات الإقتصادية ، والتجارية ، والعقود المبرمة مع دولة النمسا في عدة مجالات .

  ومن الواضح أن المكاتب الشعبية للقذافي في كل من باريس وجنيف وبرلين ولندن وغيرها من العواصم الأوربية ،  قد تم تسخيرهم بالكامل ليس لخدمة الشعب الليبي ، بل لخدمة زوجة " القائـــد " " وابنة القائد "   وابناءة الأطهار ".... .

السؤال المقدم لما يسمى بالسلطة الشعبية هو ، كم مرة ياترى تمتع أحد الرعايا الليبين البسطاء، بالمزايا والحصانات الدبلوماسية ، أوحتى بكلمة أو إلتفاته طيبة من أحد العاملين في مايسمى بالمكاتب الشعبية " .

إن المرء يشعر بالمرارة عندما يشاهد الطرطور " عبد الرحمن شلقم " ، امين ما يسمى بالإتصال الخارجي ، وهو يطلق التصريحات هنا وهناك ، وفي المقابلات التلفزيونية ، بينما هو لايستطيع أن يفتح فهمه  بكلمة واحدة ، أو يعترض على هذه التصرفات والسلوكيات التي يقوم بها ابناء وبنت " القائد " في الخارج  لتشويه  سمعة ليبيا .

كيف يمكن إدراج علاقة الدولة الليبية بسلوكيات آل القذافي في إطار سياسة ادولة !؟

مهازل مابعدها مهازل عندما تتحول العلاقات بين الدول الى علاقات مشخصنة بسبب تصرفات طائشة وغير مسئولة ، يمكن وصفها بأنها تصرفات فاسدة ، لآبناء القذافي بل ولكل آل القذافي .

قالك سلطة شعبية ،  قالك جماهيرية عظمى ، قالك إصلاح  .